logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 03 مايو 2026
21:21:47 GMT

الحربُ وغزّةُ تُعيدُ إسرائيلَ محميّةً ترمبيّةً، وتُسقِطُ أوهامَهُ بإسرائيلَ الكُبرى وشرقِه الأوسط.

الحربُ وغزّةُ تُعيدُ إسرائيلَ محميّةً ترمبيّةً، وتُسقِطُ أوهامَهُ بإسرائيلَ الكُبرى وشرقِه الأوسط.
2025-10-29 11:16:13
 تغيّراتٌ بنيويّةٌ في خططِ أمريكا لتشكيلِ العربِ والإقليم.
تكتلاتٌ وتحالفاتٌ جديدة.


٢٩/١٠/٢٠٢٥
ميخائيل عوض
١
في أخطرِ اختبارٍ لوقفِ حربِ غزّةَ، تثبتُ أنّ ترمب أخضعَ إسرائيلَ ونتنياهو، فقرارُهُ هو النافذ، ولم يَعُدْ لنتنياهو حريّةٌ أو هامشُ حركةٍ.
هذا تطوّرٌ فَرْطُ استراتيجيٍّ يُغيّرُ في أحوالِ ومستقبلِ العربِ والإقليم.
فقد أُخضِعَتْ إسرائيلُ، وعادت إلى حجمِها ووظيفتِها كدولةٍ مُصَنَّعةٍ، قاعدةٍ لتنفيذِ وتحقيقِ مصالحِ المصنعينَ والداعمين.
تبدّدت أوهامُ نتنياهو، وسقطَ رهانُهُ على أنْ يتشكّلَ قوّةً قابضةً على الإقليمِ بشرقِه الأوسط الجديد، لتصيرَ "إسرائيلُه" اليهوديّةُ والكُبرى دولةً قائدةً قاعدةً لحكومةِ الشركاتِ الخفيّة، أي لوبي العولمةِ المتصادمِ مع ترمب ولوبي الأمركة.
٢
بإخضاعِه نتنياهو وإسرائيلَ، بفعلِ صمودِ غزّةَ الأسطوريّ، وانكشافِ وسقوطِ سرديّةِ إسرائيلَ، وإنهاضِ الأمميّةِ العالميّةِ المناضلةِ، وبسببِ التحوّلاتِ النوعيّةِ والتاريخيّةِ في أمريكا ورأيها العامّ الذي أطلقتهُ غزّةُ مع ثورةِ الشبابِ والطلابِ من جامعاتِ النخبة، وما تُؤكّده الاستطلاعاتُ بأنّ ٨٠٪ من الديمقراطيين ضدّ إسرائيل ومع عودةِ فلسطينَ لأهلِها، و٥٦٪ من الجمهوريين، أصبح التعارضُ بين الترامبيّةِ وإسرائيلِ نتنياهو قضيّةً مصيريّةً لترمب ومشروعاتِه ومستقبلِه في إعادةِ هيكلةِ أمريكا نفسها ومكانتها في العالم.
فالانتخاباتُ النصفيةُ حاسمةٌ ويقتربُ موعدُها، وللرأي العامِّ وتحولاتِه دورٌ في تقريرِ مستقبلِ الترامبيّة، وأقربُ الأمثلةِ ممداني وانتخابُ عمدةِ نيويورك.
فليس لدى ترمب زمنٌ للمناورةِ بعد.
التعاملُ مع الجديدِ بعقولٍ متخشّبةٍ وفهمِهِ من أفكارِ الصندوقِ العتيقِ مقتَلُة لأصحابِه وتضليلٌ وتهويلٌ لا أثرَ له.
٣
ترمب تاجرُ صفقاتٍ محاربٌ، ويعرفُ من أينَ تُؤكلُ الكتفُ، فقد غيّر بأدواتِه، وبات يتحالفُ مع أردوغان وقطر والإخوان وجماعاتِ الإسلامِ السياسيّ والعسكريّ الممولةِ من قطر والمقادةِ من أردوغان كأحدِ أهمِّ أدواتِ المشروعاتِ الترامبيّةِ للعربِ والمسلمين.
ترمب يُصيغُ سياساتٍ خارجيّةً لأمريكا لا تنتمي للسوابقِ بتقاليدِها، فجلّ سفرائهِ ومبعوثيهِ هم من شركائهِ وأركانهِ، وجلّهم من تجّارِ الصفقاتِ، ويُشكّلون كممثلينَ شخصيينَ له.
غَيَّبَ وزارةَ الخارجيّةِ وأركانَها وقيمَها وتقاليدَها، كما أنهى مجلسَ الأمنِ القوميَّ وأعادهُ دائرةً في وزارةِ الخارجيّة، وصفّى نفوذَ البنتاغون وضبّاطَهُ الكبار، وأقالَ رجالَ لوبي صناعةِ الحروبِ والسلاحِ من أدواتِ لوبي العولمةِ في البنتاغون والبيتِ الأبيض.
٤
بنفسِه ولسانهِ أعلن أنّه ألزَمَ نتنياهو بوقفِ حربِ غزّةَ، لأنّ أمريكا لن تُحاربَ مع نتنياهو العالمَ كلَّه.
وسبق أن أعلن أنّه أنقذَ إسرائيلَ من أن تُدمّرَها إيران، وخطبَ في الكنيست وشرم الشيخ ليُؤكّدَ موقفَهُ بحزمٍ، وليُحاولَ حمايةَ نتنياهو في إسرائيل، وأعلنَ نفسَهُ قائدَ هيئةِ السلامِ في غزّة، وأطلقَ أوهامَهُ بنهايةِ الحروبِ والشروعِ بتعميمِ السلامِ في المنطقة.
٥
إذًا، الوقائعُ لا تقبلُ كثيرًا من التشكيك، والاستمرارُ بالتفكيرِ بقواعدِ تفكيرٍ ماضويّةٍ عتيقةٍ جاوزَتها الأزمنةُ.
المعطياتُ تُجزِمُ بانهيارِ مشروعِ إسرائيلَ الكبرى، والمعطياتُ تُرجّحُ عجزَ نتنياهو وفريقِه عن إعلانِ إسرائيلَ اليهوديّةِ وتصفيةِ الوجودِ والقضيّةِ الفلسطينيّة.
على العكسِ، قد تستعجلُ انفجارَ إسرائيلَ وأزماتِها وتصاعدَ توتّراتِها، ما يستعجلُ رحيلَها أو على الأقلّ تحوّلَها إلى عبءٍ كبيرٍ وخطيرٍ على أصحابِها.
إخضاعُ نتنياهو قد يُحوّلُهُ إلى الهراوةِ التي يستخدمُها ترمب لإعادةِ هيكلةِ العربِ والإقليم، وخطّتُهُ في جوهرِها التملّكُ العقاريُّ بتدميرِ القائمِ وتهجيرِ أصحابِ الأرضِ، وإشغالِهم بصراعاتٍ ثانويّةٍ، والسعيِ لمجرّدِ تأمينِ العيشِ كقطيعٍ يعملُ عند الأسيادِ ومستهلكينَ لمنتجاتِهم وتعظيمِ أرباحِهم.
فمؤشراتُ الخططِ تبدّت في غزّةَ "ريفيرا الشرق"، وعندما أفشلتها غزّةُ تحوّلت إلى نصفِ "ريفيرا".
وكذا يُعدّ للبنان جبلاً وساحلًا ومرافئَ مشاريعَ عقاريّةٍ، وإطباقًا على مصبّاتِ النفطِ والمرافئِ التاريخيّةِ ذاتِ الأهميّةِ الاستثنائيّة، وتاليًا العملُ لتنفيذِ مشروعِ "جغرافيا وسكانٍ بلا دولٍ ولا جيوشٍ ولا حكوماتٍ"، إنما سلطاتٌ هامشيّةٌ تُنفّذُ الأوامرَ وتوقّعُ العقودَ وتُديرُ القطعانَ.
الاختبارُ الأهمُّ سيكونُ في لبنان، وتتوافقُ عليه أدواتُ أمريكا، فإسرائيلُ نتنياهو تُريدهُ هكذا أداةً تنفيذيّةً في تطبيشِ الدولةِ وإنهاءِ تشكيلاتِها لإنتاجِ سلطاتٍ هامشيّةٍ كمثلِ سوريةَ والسلطةِ الفلسطينيّة.
وتركيا وقطر والإخوان جادّونَ وجاهزونَ وينفّذون، وأمّا العراقُ فقدْ أتى دورُهُ، وقد أعلنَ ترمب صريحًا أنّه يعومُ على بحيراتِ نفطٍ وغازٍ ولا يعرفُ استثمارَهُ، ولهذا انتدبَ له ممثلًا شخصيًّا سفيرًا من عالمِ تجارةِ القنّبِ الهنديّ.
٦
هذهِ وقائعُ ومعطياتٌ وسياساتٌ جاريةٌ، فهلْ تَخفى عن رؤيةٍ وعقلِ أحدٍ؟
إلّا الذينَ ابتلاهمُ اللهُ بعمى البصيرةِ والبصرِ، وبتخشّبِ العقولِ!
٧
الزمنُ وحاجاتُهُ والجغرافيا وطبائعُها، وما بلغتهُ البشريّةُ من عَصْرَنَةٍ في وسائطِ تفاعلِها، واستنفادِ العالمِ الأنغلوسكسونيِّ بأرقى وأسوأِ نواتجِه بسيادةِ أمريكا وليبراليّتها المتوحّشة، والحاجاتِ الماسّةِ للعبورِ إلى العصرِ الإنسانيِّ الحضاريِّ الثالث، تفرضُ مشيئتَها وحقائقَها وحاجاتِها.
فلن يكونَ الزمنُ مرّةً ثانيةً طوعَ الحاكمِ في البيتِ الأبيض، فقد وَلدَتْ حربُ غزّةَ، والاعتداءُ على قطر، تحالفًا سعوديًّا باكستانيًّا يحتضنُ إيرانَ ويمدُّ يدَهُ لمصر، وتسيرُ العلاقاتُ على إيجابيّاتٍ بدوافعِ الحاجاتِ والضروراتِ والمصالحِ، وفي مقدّمتِها الحفاظُ على الوجودِ، وكلُّ ذلك مدفوعٌ بمصالحِ روسيا والصين، ولا يتعارضُ مع الهند، وهي القوى التاريخيّةُ الصاعدة.
الحربُ وغزّةُ وَلدَتْ معطياتٍ وحقائقَ جديدةً مؤسِّسةً، لن يُفهَمَ الجاري وما سيكونُ إلّا بمعرفتِها والتثبّتِ من مساراتِها ونواتجِها.
العالمُ يتغيّرُ، والإقليمُ تتبدّلُ قواهُ وتوازناتُهُ، فالحربُ هي القابلةُ القانونيّةُ لتوليدِ الجديدِ من رحمِ القديمِ.

تحوّطًا، يبقى السؤالُ:
هل يتمرّدُ نتنياهو بأمرٍ وإسنادٍ من لوبي العولمة؟
وما مستقبلُهُ وإسرائيلُ وترمبُ ومشروعاتُهُ إنْ فعلَها؟
سنعالجُها.

للاشتراك بقناة Z لبكرة شو؟ على الرابط
https://youtube.com/channel/UCF1cJ18MEv87XTvTelwEtEg?si=i16wGZbKAESnP6VE
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الخيانة تعيث فساداً نداء للأمة للوقوف ضد قوى الظلم والطغيان
قراءة في كتاب حـ.ـزب الله المفتوح: تأكيد على الثوابت واللاءات
وفد أميركي من كل وادي عصا.....!
البترون: صراع بين «الحلف الثلاثي» وباسيل
ملفات إبستين وهند العويس - ما يحدث في أمريكا خطير
الاخبار _ ابراهيم الامين : هل تعود الحرب على لبنان؟
ليلة الانقلاب… نواف سلام وصحبه يضعون البلد على كف عفريت ليبانون ديبايت - عبدالله قمح خرج مجلس الوزراء من جلسة “حصر ال
خلية تجسس بقبضة الداخلية في اليمن
ربيع إفريقي جديد
الاخبار _رلى ابراهيم : القرار الظني قريباً: نحو إبقاء سلامة موقوفاً؟
جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة :لأنّ « الحليب كاويه»: لبنان يقارب طروحات واشنطن بحذر
أمـيـركـا تـفـتـح رحـلـة لـبـنـان نـحـو الـتـطـبـيـع: تـرامـب يـسـتـعـدّ لافـتـتـاح الـسـفـارة ويـنـتـظـر إضـعـاف حـزب الله أولا
أسقطت إسرائيل الورقة الأميركية ...فلماذا تستمر السلطة بتنفيذها! د.نسيب حطيط
بفِعل الجفاف والعدو الإسرائيلي... موسم الحرائق يتمدّد
نداء الوطن أم نداء على الوطن؟ عندما تتحوّل الصحافة إلى أداة تحريض على العدوان
العودة إلى بن غوريون: إسرائيل تستعيد عقيدتها الهجومية
الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 07-10-2025
وعودٌ تتكرّر... والخديعة تُصاغ بلغة ناعمة بقلم الاعلامي خضر رسلان منذ قرنٍ وأكثر، ما زال ما يُسمّى المجتمع الدولي يجيد ال
الثورات الشعبية العربيةصراع الأمل والمأساة في طريق التغيير والانتصار على التحديات
من البقاع إلى الجنوب، حكاية موتسيكل وطعام وشهيد ارتقى فارسًا على محراب الوطن
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث